النووي
284
المجموع
على هذا القول . وان قلنا إن المبيع لم ينتقل أو موقوف لزمه الرد إن كان الحظ في الرد ، لأن المبيع على ملكه فلا يفعل إلا ما فيه الحظ ( الشرح ) قال الشافعي رحمه الله : ولو تبايعا بالخيار ثلاثا ، ففلسا أو أحدهما فلكل واحد منهما إجازة البيع ورده دون الغرماء ، لأنه ليس بمستحدث : قلت وهذا كما قال : إذا تبايع رجلان وبينهما خيار الثلاث أو خيار المجلس ، ثم حجر عليهما أو على أحدهما وحكم عليهما بالافلاس . وقد اختلف أصحابنا في هذه المسألة على طرق ، فمنهم من حملها على ظاهرها وقال لكل واحد منهما أن يفسخ البيع وله أن يجيزه سواء كان الحظ فيما فعله من ذلك أو في غيره ، لان الحجر إنما يمنع تصرفه في المستقبل لا فيما مضى ، ولان المفلس لا يجبر على الاكتساب ، فلو قلنا : يلزمه أن يفعل ما فيه الحظ لألزمناه الاكتساب . وقال أبو إسحاق إن كان الحظ في الفسخ لزمه أنه يفسخ ، وان أجازه لم تصح إجازته ، وإن كان الحظ ( أو الفائدة ) في الإجازة لزمه أن يجيز ، وان لم يصح الفسخ ، لان الحجر يقتضى طلب الحظ ، فلم يفعل الا ما فيه الحظ ، كما لو باع بشرط الخيار ثم جن ، فإن الولي لا يفعل الا ما فيه الحظ . وتأول كلام الشافعي على هذا الذي بينا . ومنهم من قال . يبنى ذلك على وقت انتقال الملك إلى المشترى ، وصورتها إذا باع بشرط الخيار وأفلس البائع ، فإن قلنا إن الملك انتقل إلى المشترى بنفس العقد ، فللبائع أن يجيز البيع ، وإن كان الحظ في الفسخ فله أن يفسخ . وإن كان الحظ في الإجازة وان قلنا إن البيع لا ينتقل الا بشرطين أو قلنا أنه موقوف فليس له ان يفعل الا ما فيه الحظ على القولين . قال ابن الصباغ . والطريقة الأولى أشد عند أصحابنا ، لان التصرف من المحجور عليه لا ينفذ ، سواء كان الحظ فيه أو لم يكن ، وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق طريقة رابعة ، وقال الصحيح عندي أنه لا يملك فسخ العقد ولا اجازته بعد الحجر عليه بكل حال ، لأنه عندنا ينقطع تصرفه بالحجر عليه بدلالة أنه إذا